مرحبا بكم في مدونة GreenZoner المغرب

السبت، 4 فبراير 2023

الحدود الجزائرية المغربية

 خلف الاحتلال الفرنسي مشاكل عديدة بين الدول الافريقية حول قضية الحدود، حيث نجم عنه صراع كبير بين هاته الدول، وخلق أزمات عديدة بينها فقد كانت الدول المتجاورة هي أكثر الدول عرضة للنزاعات الحدودية ويكون ذلك نتيجة لكون تطور الدولة وتوسعها يتم عن طريق الميل إلى التوسع على حساب جاراتها، وفي هذا الصدد تميزت العالقات السياسية بين المغرب و الجزائر منذ القديم بالتوتر و الصراع في كثير من الأحيان, ويمكن أن نعزي ذلك بالدرجة الاولى إلى أطماع الطرفين في المناطق الحدودية الواقعة بينهما والاحلام التوسعية لكل منهما على حساب الاخر  وقد بقي الغموض والترقب  يكتنف العالقة السائدة بين الجارين ، فبالرغم من الروابط التاريخية والخضارية الكثيرة القائمة بينهما ومقومات تكاملهما الا أن الطابع الغالب على عالقتهما هو التوتر والحذر

من هي اقدم دولة المغرب ام الجزائر

المغرب كبلد إفريقي و عربي  له اصول تاريخية متجدرة في عمق القارة السمراء، تمتد  لازيد من 12قرن فهو حاضن  لحضارات متعددة ساهمت في بناء التاريخ القديم والحديث  بل ان النظام الحاكم في المغرب يعتبر من اقدم الاسر الحاكمة في العالم حيث صعدت الاسرة العلوية الى الحكم سنة 1666 ميلادية على يد مولاي علي الشريف و أبنائه   , و على النقيض فان الجزائر تعتبر دولة هجينة من صنع الاستعمار الفرنسي و المد العثماني على مدى السنين  وهذا ما يعرفه الصغير قبل الكبير  ولا يحتاج إلى تأكيد

مناطق جزائرية كانت تحت الحكم المغربي

تعرض عدة مقالات اجنبية تاريخية خضوع مناطق مهمة وشاسعة من الغرب الجزائري للاحتلال المغربي وذلك قبل خضوع الجزائر للاستعمار الفرنسي و بالضبط في الفترة الممتدة بين سنتي 1830 و 1832 و نتحدث هنا عن مدينة تلمسان و نواحيها وبالعودة إلى سجلات  التاريخ، فإن تلمسان هي الاقدم من حيث التبعية للأنظمة الحاكمة بالمغرب  و ليست الأوحد فقد قررت مبايعة ادريس الأول و الدخول في حكم دولته ينة 788 ميلادية.

الخروج المغربي من بلاد تلمسان جاء بعد ضغط من الجيش الفرنسي الذي كان يستعد لبسط سيطرته الكاملة على الجزائر

الحدود المغربية الجزائرية قبل الاستعمار الفرنسي

ان الحديث عن الحدود المغربية الجزائرية يتطلب الرجوع لفترات متأخرة من تاريخ المغرب أي قبل الاستعمار فجميع الوثائق و الخرائط التاريخية تؤكد ان حدود المغرب مع الجزائر التركية آنذاك كانت تضم بشار وتوات وعين صالح والساورة، باعتبارها تراباً ومناطق مغربية بل ان حدود المغرب كانت تتصادم وحدود دولة تونس فسلطان المغرب على التراب الصحاروي الشرقي و الجنوب الشرقي كان متجذرا بعمق وهذا ما تم تأكيده عن طريق الظهائر و الطوابع العلوية التي كان يحملها الصحراوييون

الحدود المغربية الجزائرية بعد الاستعمار الفرنسي

بعد تيقن فرنسا من بسط سيطرتها على الجزائر بدات في السعي للانتشار شرقا و غربا على حساب جيرانها , و بذلك تمكنت من زيادة مساحتها على حساب التراب المغربي الذي كان يعاني من تخبطات جمة و بهذا استطاع المستعمر الغاشم  ضم الصحراء الشرقية المليئة بالخيرات الاحفورية كالغاز و النفط

فهذه الأراضي المستاصلة من التراب المغربي اعتبرها الجانب الفرنسي جزءا من أراضيه على اعتبار ان الجزائر هي مجرد ضفة أخرى لفرنسا وتكملة لأراضيها المتواجدة بالقارة السمراء  , ليس المغرب وحده من عانى من هذا الاستيلاب بل أيضا تونس و ليبيا كانتا ضحايا المد الفرنسي بالقارة الافريقية

حرب الرمال

 حرب الرمال

حرب الرمال بين الجزائر والمغرب

 

لطالما كان قيام المغرب العربي موحداا، غاية يرجى تحقيقها، سواء على المستوى الجماهيري أو على المستوى الرسمي، فقد كانت كل المقومات والظروف تقود إلى ربط شعوب المنطقة بمشروع الوحدة المغاربية، الذي عمل أبناء الأقطار المغاربية منذ فترات على الكفاح ضد المستعمر من أجل تكريسه كواقع.

ولكن بعد استقلال الجزائر كان من المفروض أن تحقق طموحات وآمال الشعوب المغاربية، لتعيش في كنف واحد بعيدا عن الحواجز، لكن ظاهرة الحدود التي أوجدها المستعمر على أرض كل من الجزائر والمغرب، حالت دون ذلك من رغبات الناس من التواصل بين أبناء الوطن المغاربي الواحد، لأنه مع كل الأسف قضية الحدود المزعومة بين البلدين حطمت آمال وطموحات الشعب المغربي والجزائري، وجرتهم إلى حرب 1963م سميت بحرب الرمال، التي شكلت محور الأزمة، التي عانت منها المنطقة كثيرا، بل تعتبر من تلك العقد المتراكمة سلباا على العلاقات الجزائرية المغربية.

أسباب اندلاع  حرب الرمال

ساهمت عدة عوامل في اندلاع الصراع بين المغرب والجزائر

فبعد استقلال الجزائر سنة 1962 عاد المغرب لیفتح ملف الحدود، لكن بتغیر الأوضاع السیاسیة في الجزائر وانسحاب أعضاء الحكومة المؤقتة، اعتبرت حكومة بن بلة نفسها غیر ملزمة باحترام التزامات هذه الأخیرة وأعلنت تبنیها بمبدإ قادسیة الحدود الموروثة عن الاستعمار الشيء الذي لم يرق الجانب المغربي المتمسك بالمبدأ الذي يرتكز على "الحقّ التاريخي" استنادا على امتدادات تاريخية قديمة ومناطق تابع للحكم في الماضي ترجع إلى ما قبل الاستعمار الفرنسي للجزائر حينما كانت هذه الأخيرة تحت الحكم العثماني

بداية حرب الرمال

دخل الأشقاء في حرب دامیة استمرت أسبوعین من 19 أكتوبر إلى 2 نوفمبر 1963، سمیت بحرب الرمال لوقوعها في الصحراء، وجرت عدة معارك بین الجیش الجزائري والمغربي في حاسي البیضاء وعین تینفوشي وبوعرفة وبني ونیف وتانجدوب وغیرها من المناطق، واستولى الجیش المغربي مؤقتا على بعض الأراضي الجزائرية كما شهدت واحة تندوف وفكيك اشتباكات واقتتالات عنيفة جدا أدت إلى إراقة الكثير من الدماء لدى الجانبين

نتائج حرب الرمال

انتهت حرب الرمال مخلفة وراءها فجوات بين البلدين وخسائر فادحة، لقد دفع ثمن هذه العملية شعبين تربطهما أواصر الأخوة والدم، خسائر في العتاد العسكري بملايين الدولارات والأرواح وأسرى من الطرفين ولا توجد إحصائيات دقيقة عن العدد الفعلي غير أن التصريحات الهامشية تشير إلى سقوط المئات من الجنود الجزائريين والعشرات من الجانب المغربي

المنتصر في حرب الرمال

تضاربت الآراء حول من المنتصر في حرب الرمال هل المغرب أن الجزائر، الإحصائيات تجيب: فبلغة الأرقام فإن المغرب هو المنتصر بالنظر إلا عدد القتلى في الجانب الجزائري وحجم الخسائر في العتاد العسكري، أما الجزائر فقد فازت بحرب الرمال في الجانب الدبلوماسي لأن الأراضي التي كانت موضوع نزاع قبل الحرب أصبحت بعد الحرب جزائرية.

 

نهاية حرب الرمال

انتهت حرب الرمال في نوفمبر من سنة 1963 بعد مساع دولية واسعة عربية و اجنبية اما التبعات الثفافية و الاجتماعية و السياسية فلاتزال الى حدود اليوم و يتجلى ذلك في القطيعة الديبلوماسية منها غلق الحدود منذ سنة 2021 و غلق المجال الجوي في وجهة الطائرات التي تحمل رقم تسلسلي مغربي و تأزيم الثقافة و اثارت الفتنة بين الشعبين الشقيقين عن طريق الدعاية المضادة التي تنهجها المنابر الإعلامية للبلدين.

الحدود الجزائرية المغربية

محيط Morocco dating pyswift تعدين العملات